التثبت في قبول الأخبار وروايتها في رسالات السماء
الوصول إلى البحث
قناة الفهرسة: بحوث حديثية
يفتح ملف PDF مباشرة في موقع المصدر العلمي الأصلي
لم يفتح البحث؟
الانضمام إلى قناة البحث- افتح تليجرام بالحساب الذي انضممت به إلى القناة
- إن لم تكن مشتركًا، افتح رابط الانضمام وأكمل الخطوات في تليجرام
- انتظر موافقة المشرف إن طُلبت، ثم عد إلى هذه البطاقة وأعد فتح البحث
- قد يكون المنشور حُذف أو تغيّر رابط الدعوة. لا يعني فتح صفحة الدعوة إتمام العضوية
لا يطلب مظانّ رقم هاتفك أو رمز دخولك، ولا يتحقق من عضويتك تلقائيًا
لنسخها ومشاركتها عند التواصل؛ هذا ليس إرسالًا آليًا لبلاغ
بيانات البحث
مستخلص البحث
اليهود يعتبرون أن التوراة التي بين أيديهم الآن كتابا مقدسا ، وينسبون أصلها إلى سيدنا موسى عليه السلام ، هذا على الرغم من اعترافهم بأن سند التوراة منقطع بين سيدنا موسى عليه السلام ، وبين يوشيا بن آمون جامع التوراة ومؤلفها بزعمهم ، مما يترتب عليه أن تكون التوراة التي بين أيديهم ليست التوراة التي أنزلها الله سبحانه وتعالى على سيدنا موسى عليه السلام على سبيل اليقين ، ومن ثم تصبح جميع العبادات والعادات والأحكام التي تبنى عليها باطلة . كذلك نجد أن النصارى يعتبرون الآناجيل التي بين أيديهم الآن كتابا مقدسا منزلا من الله سبحانه وتعالى ، على سيدنا عيسى بن مريم عليه السلام ، وهذا على الرغم من أن سند الآناجيل منقطع بين مؤلفي الآناجيل ، وعيسى عليه السلام من جهة ، وبينهم وبين تاريخ اعتماد الآناجيل رسميا من جهة أخرى , وإنه لمن الثابت تاريخيا : أن تلك الآناجيل اعتمدت في مؤتمر نيقية عام 325 م ، وأن تاريخ تأليف بعضهم للآناجيل بدأ عام 62م ، وإلى أن ختمت – بزعم النصارى – بتأليف يوحنا لإنجيله عام 93م . كما نجد أن النصارى لجأوا لحجة واهية لإثبات أن تواتر الإنجيل غير منقطع ، زاعمين أن روح القدس أيد وألهم مؤلفي الأناجيل ، باعتبار أنهم كانوا من حواريي عيسى عليه السلام ، على الرغم أن هؤلاء المؤلفين مجهولو الحال والعين ، ولم يثبت لأحدهم لقاء سيدنا عيسى عليه السلام إطلاقا ، وكل الأقوال الواردة في شأنهم مبنية على الظن والتخمين . أما القرآن الكريم فلم يتعرض لأي تحريف أو تغيير ، لأن الله سبحانه وتعالى حفظه ، لقد كان لحفظ الكتاب بفضل الله وكرمه على البشرية ، ثم بجهود رسوله الكريم محمد- صلى الله عليه وسلم – وجهود صحابته رضوان الله عليهم وتابعيهم ومن تبعهم أثر بالغ في صيانة الإسلام : عقيدة وشريعة ، ومنهجا للحياة سليما من التحريف والتبديل والتشويه الذي لحق بعقائد الأمم الأخرى . فقد كانت وسيلة المسلمين في حفظ القرآن الكريم التلقي من النبي – صلى الله عليه وسلم – مباشرة وحفظه في الصدور عن طريق التلقين مشافهة ، وتدوينه في السطور بمنتهى الدقة كذلك ، وتواتر نقله من السلف للخلف ، واستمر حفظه وتداوله ، وتحمل ذلك وأداؤه بنفس المنهجية منذ ذلك التاريخ وإلى يومنا هذا ، وإلى ما شاء الله . أما السنة النبوية الشريفة : فقد لقيت أيضا عناية فائقة من السلف والخلف في حفظها وتداولها وتدوينها ، فالحديث النبوي الشريف قد جمع ودون بمنهجية دقيقة تمثلت في خلق ضوابط متعددة لضبط سنده من حيث عدد طرق هذا السند ، وتقسيمها تبعا لذلك إلى المتواتر والآحاد ، ثم تقسيم الحديث من حيث قوته وضعفه إلى مقبول ومردود ، فانقسم الحديث تبعا لذلك إلى مراتب تتراوح بين الصحيح ، والحسن ، والضعيف ، ثم يليها الحديث الموضوع المختلق المكذوب على النبي – صلى الله عليه وسلم - ، وذلك لتحذير المسلمين من أخذ الأخبار المردودة ، وبيان أوجه ردها ، سواء أكان سبب ردها سقطا في سند الحديث ، أو طعنا في رواية .
المستخلص في المصدر الرسمينص التوثيق المتاح
عزية علي طه، التثبت في قبول الأخبار وروايتها في رسالات السماء، مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية، 1989م، مج 6، ع 15.